الشيخ المحمودي
49
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله أمير المؤمنين إلى أمة المسلمين الذين غضبوا لله حين عصي في الأرض ، وضرب الجور بارواقه ( 3 ) على البر والفاجر ، فتلا حق يستراح إليه ولا منكر يتناهى عنه - سلام عليكم - فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو أما بعد فقد بعثت إليكم عبدا من عبيد الله لا ينام أيام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء حذار الدوائر ( 4 )
--> ( 3 ) وفى نهج البلاغة : ( إلى القوم الذين غضبوا لله حين عصي في ارضه وذهب بحقه ، فضرب الجور سرادقه على البر والفاجر ، والمقيم والظاعن ، فلا معروف ليستراح إليه ، ولا منكر يتناهى عنه ) وفى كتاب الاختصاص : ( إلى الملا من المسلمين الذين غضبوا لله حين عصي في الأرض ، وضرب الجور بأرواقه على البر والبحر ) الخ . وفى رواية الثقفي ( ره ) : ( من عبد الله ( علي ) أمير المؤمنين ، إلى النفر من المسلمين الذين غضبوا لله إذ عصي في الأرض ، وضرب الجور برواقه على البر والفاجر ) الخ . أقول : الرواق - بضم الراء وكسرها - : غطاء يمد فوق صحن البيت . وقيل : هو سقف في مقدم البيت . وقيل هو كساء مرسل على مقدم البيت من أعلاه إلى الأرض . ويجمع على الأرواق والأروقة الرواقات والروق - والثاني والرابع على زنة الأرغفة والسوق - . والسرادق : الخيمة . الغبار والدخان المرتفع المحيط بالشئ . ما يمد فوق صحن البيت من كساء أو فسطاط ونحوهما . كل ما أحاط بالشئ من حائط أو خباء أو غيرهما . ( 4 ) وفى رواية النجاشي : ( أما بعد فاني قد بعثت إليكم عبدا من عبيد الله ) الخ . وفى الأمالي : ( واني قد بعثت إليكم عبدا من عباد الله لا ينام أيام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء حذار الدوائر ، من أشد عبيد الله بأسا ، وأكرمهم حسبا ، أضر على الفجار من حريق النار ، وأبعد الناس من دنس أو عار ، وهو مالك بن الحارث الأشتر ) الخ . وفى رواية الثقفي : ( أما بعد فقد وجهت إليكم عبدا من عباد الله لا ينام في الخوف ) الخ . وفى الاختصاص : ( أما بعد فاني قد وجهت عبدا من عباد الله ) الخ . وفى نهج البلاغة : ( فقد بعثت إليكم عبدا من عباد الله لا ينام أيام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع ) الخ . أقول : لا ينكل - من باب نصر وضرب ، وعلم - : لا يجبن ولا ينكص . وساعات الروع : ساعات الخوف . وحذار الدوائر : احترازا واحتراسا منها . والدوائر : جمع الدائرة : النائبة من حوادث الدهر .